السيد علي الطباطبائي

108

رياض المسائل ( ط . ق )

نسوة وأسلمن معه كيف يصنع قال يمسك أربعا ويطلق ثلاثا وضعف الدلالة مع الأخصية غير قادح في الحجية بعد انجبارهما بفتوى الطائفة كعدم القدح فيها بتطليق ثلاثا نظرا إلى مخالفته المتفق عليه بينهم من حصول الفسخ بالاختيار خاصة بلا طلاق لاحتماله الإطلاق دون التطليق ومعه ينتفي المناقشة كانتفائها مع عدمه بناء على أن خروج بعض الحديث عن الحجية لا ينافيها بالإضافة إلى الباقي ونحوه النبوي بل وأظهر منه من حيث عمومه للمسلمات وغيرهن بل وظهوره في الأخيرة خاصة والمستند في القيود المتقدمة عموم ما تقدم فيها من الأدلة وإن احتمل بعضها نوعا من المناقشة لكن كفانا مئونة الاشتغال بدفعها إجماع الطائفة كما عن ظاهر المبسوط والتذكرة [ وروى عمار أن إباق العبد بمنزلة الارتداد ] وروى عمار في الموثق عن مولانا أبي عبد اللَّه ع إن إباق العبد بمنزلة الارتداد فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها وإن خرجت من العدة فلا سبيل له عليها وليس في هذه الرواية ضعف بالمعنى المصطلح لوثاقة عمار وإن كان فطحيا مضافا إلى أن قبله من أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ولعله لذا عمل به جماعة كالصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة إلا أنه خص الحكم بتزويج العبد أمة غير سيده والرواية مطلقة خلافا للأكثر بل كاد أن يكون إجماعا وهو الأظهر للأصل وظاهر عموم ما دل على اعتبار الطلاق في تحقق الفراق ولاعتضادهما بالشهرة لا تقاومهما الموثقة المزبورة وإن كانت بحسب السند معتبرة مع إمكان تطرق القدح إليه من جهته من حيث ابتناء اعتباره بالأمرين على حصول المظنة منهما بصدق الرواية ومع اشتهار الخلاف ترتفع المظنة أما عن الأول فلأن الظن الحاصل من توثيقه أضعف هنا من الظن الحاصل من شهرة خلافه وأما عن الثاني فلابتناء حصول المظنة منه على الإجماع وهو منفي مع شهرة الخلاف فإذا الأجود بقاء الزوجية إلى وقوع البينونة بطلاق ونحوه من الأمور المسلمة هنا [ مسائل سبع ] مسائل سبع [ الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد ] الأولى التساوي بين الزوجين المعبر عنه بالكفاءة في الإسلام بالمعنى العام وهو الإقرار بالشهادتين من دون إنكار ما يلحق منكره بالكفار شرط في صحة العقد فلا يجوز للمسلمة تزويج الكافر [ التزويج بالكافر مطلقا نصا وإجماعا ولا للمسلم التزويج بالوثنية مطلقا والكتابية دائما ابتداء على الأصح كما مر ويجوز له تزويجها متعة وبملك اليمين واستدامة مطلقا إجماعا في الأخير وعلى الأقرب في الأولين [ وهل يشترط التساوي في الإيمان ] وهل يشترط التساوي في الإيمان الخاص المراد منه الإقرار بالأئمة الاثني عشر بالشرط المتقدم فيه أقوال ثالثها اختصاصه بالزوج دون الزوجة وهو المشهور بين الطائفة بل حكي على الأول الإجماعات المستفيضة عن الخلاف والمبسوط والسرائر وسلار والغنية وهي الحجة فيه كالنصوص المستفيضة منها الصحيح تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقرها على دينه وفي معناه المعتبر المنجبر قصور أسانيدها بالشهرة والإجماعات المستفيضة والدلالة واضحة لاستلزام المنع من تزويج الشكاك منع التزويج من غيرهم من المعتقدين لخلاف ما عليه الفرقة المحقة بالأولوية المؤكدة بالعلة المذكورة وهي الوجه في دلالة الصحيح ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ومنها المستفيضة المشتركة للدين المرضي في الأمر بالمناكحة الظاهر في الإباحة دون الندبية حتى يقال غاية الشرطية انتفاؤها بانتفاء الشرط إلا الإباحة وليس في إدراج الخلق مع الدين في بعضها كالصحيح إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ قرينة على الندبية بالإضافة إلى الدين بناء على اتحاد سياق العبارة مع الإجماع عليها بالنسبة إليه لتوقفه على كون المراد منه السجية والطبيعة وليس بمتعين لاستعماله في الملة كما عن أهل اللغة فيحتمل إرادتها منه هنا فلا قرينة فيه بالمرة ومنها المرسل كالموثق بل الموثق لإرساله عن غير واحد المحلق مثله عند جماعة بالمسند مع كون المرسل من المجمع على تصحيح رواياته في سنده إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها قال لا ولا نعمة إن اللَّه عز وجل يقول فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وما يقال بأن قصاراها الدلالة على النهي الغير الملازم للفساد المترتب عليه الشرطية مدفوع بالإجماع على التلازم هنا بناء على عدم القول بالتحريم المجرد عن الفساد بل كل من حرم أفسد وكل من أحل صحح هذا مضافا إلى إشعار التعليل في ذيل الأخير بالكفرية من حيث إطلاق الكفر عليهم المستلزم إما لكفرهم حقيقة كما عليه جماعة أو اشتراكهم مع المتصف به في الأحكام التي منها حرمة النكاح وفساده إن قلنا بالمجازية كما عليه جمهور الطائفة واستفيد من النصوص الآتية لوجوب الحمل على أقرب المجازات إذا تعذر الحقيقة ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال بالنصوص المطلقة عليهم الكفر وهي كادت تكون متواترة وهذه الأخبار عدا ما ابتنى فيه وجه الدلالة على إطلاق الكفر عليهم مشتركة في اختصاص المنع فيها بتزويج المخالف بالمؤمنة بل صرح بعضها بتزويج المؤمن بالشكاك وأشعر تعليل المنع في بعضها بأخذ المرأة من أدب زوجها بالجواز هنا لمطلوبيته فيه قطعا وقريب منه إشعار تخصيص المنع بالزوج فتدبر مع أن النصوص بجواز تزويجه بالبله منهن والمستضعفات مستفيضة ففي الصحيح عليك بالبله من النساء اللاتي لا تنصب والمستضعفات والصحيح ما يمنعك من البله من النساء قلت وما البله قال هي المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه ونحوهما الموثقان وغيرهما ولا خلاف في مواردها بين الطائفة وكذلك ما عداه على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع عن التذكرة وصرح بعدم الخلاف بعض الأجلة وهو الحجة فيه بعد ما تقدم وعموم النصوص الآتية المصرحة بأن الإسلام تحل المناكحة خلافا لسلار فمنع عما عدا البله والمستضعفات بل ظاهره الإجماع عليه ولا ريب في ضعفه جدا وبهذه الأدلة تقيد ما أطلق فيه عليهم الكفر والأظهر عند المصنف تبعا للمفيد وابن سعيد أنه لا يشترط الإيمان في الزوج أيضا لكنه يستحب مطلقا ويتأكد الاستحباب في المؤمنة أما الاستحباب فلشبهة أدلة المنع وأما الجواز فللأصل والعمومات وخصوص النصوص المستفيضة منها الصحيح عن جمهور الناس فقال هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم وتؤدى أماناتهم وتحقن دماؤهم وتجوز مناكحتهم ومواريثهم ومنها الحسن الإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء والخبران في أحدهما الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللَّه والتصديق برسول اللَّه ص وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكحة والمواريث وعلى ظاهره عامة الناس ونحوه الثاني وليس فيها كما ترى مع قصور أسانيد أكثرها تصريح بجواز تزويج المؤمنة بالمخالف وغايتها العموم القابل للتخصيص بالعكس لتصريح الأخبار المتقدمة بالمنع عن الأول فتعارض الأخبار تعارض العموم والخصوص واللازم حمل الأول على الثاني نعم في الصحيح